The Iraqi Geological Library

The Iraqi Geological Library

Geology, Books, papers, discussions
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» Cone of Depression
الأحد ديسمبر 23, 2012 7:43 am من طرف Admin

» كيف يستخدم كربون 14 في حساب العمر
الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 7:18 am من طرف Admin

» وحدة الهيدروكراف (Unit Hydrograph)
الخميس ديسمبر 06, 2012 8:15 pm من طرف Admin

» جريان الموائع Fluid Flow
الأربعاء نوفمبر 21, 2012 9:00 am من طرف Admin

» تركيبً النفطٌ الخامً
الأربعاء نوفمبر 21, 2012 7:55 am من طرف Admin

» التوزيع المكاني لتغيّرات الحرارة والدوران والمتغيّرات ذات الصلة
الخميس أكتوبر 25, 2012 12:29 am من طرف Admin

» تأثير ظاهرة النينو علي الاسماك
الخميس أكتوبر 25, 2012 12:11 am من طرف Admin

» ظاهرهً للتردد الجنوبي -إل نينو ( El Niño-Southern Oscillation)
الخميس أكتوبر 25, 2012 12:03 am من طرف Admin

» طـــــــــــاقه النهرً
الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 8:46 am من طرف Admin

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط The Iraqi Geological Library على موقع حفض الصفحات
المواضيع الأكثر نشاطاً
Basic Ground-Water Hydrology
كتاب في المخاطر الجيولوجية
Field geophysics by Milson
طرق و أساليب البحث و التنقيب عن النفط
كتاب في الصخور والمعادن وكتب متنوعة اخرى
كتاب في التكتونية
IRAQ BULLETIN OF GEOLOGY AND MINING
Geophysical Methods
كتب جديد في الجيولوجيا البيئية
التحليل الجيومورفولجي و الخصائص المورفومترية للجزء الاعلى من حوض وادي الرميميين و حوض نهر تكالا ..

شاطر | 
 

 Paleclimatology and Ice Ages

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 121
نقاط : 338
تاريخ التسجيل : 22/10/2011

مُساهمةموضوع: Paleclimatology and Ice Ages    الخميس سبتمبر 06, 2012 10:01 pm

تمهيد:

لا شيء ثابت مثل التغيير. هذا المفهوم ينطبق على جميع الأنظمة الديناميكية للأرض، وبشكل خاص على الأنظمة المناخية، فالتغيرات المناخية العامة للأرض تبدو واضحة في تسجيلات العديد من الصخور الرسوبية. هذه التغيرات المناخية التي حدثت في الماضي الجيولوجي تشغل مدى واسع يمتد من التغيرات الثانوية في مناطق محلية إلى تغيرات دراماتيكية مثيرة تشمل كل الكرة الأرضية. أما التغيرات المناخية التي يمكن أن تحدث في المستقبل فلا يمكن تجنبها ولكن يمكن التنبؤ بها ولو بصعوبة. ويمكن التنبؤ بهذه التغييرات عندما نملك فهماً جيداً عن التغييرات المناخية الماضية التي حدثت خلال عمر الأرض. العلم الذي يهتم بدراسة التغيرات المناخية وأسباب حدوثها خلال عمر الأرض يعرف بعلم المناخ القديم (Paleoclimatology). وفي هذا الفصل نهتم بدراسة أسباب حدوث التغيرات المناخية بشكل عام مع التركيز على أسباب الفترات الجليدية التي تشكل مناخاً بارداً تمر به الأرض لفترات تعد قصيرة قياساً بعمر الفترات الدافئة. بالإضافة لذلك سوف نهتم بدراسة الدلائل التي من خلالها يمكن معرفة المناخ القديم للأرض.

مفهوم التغيرات المناخية:

تتمثل التغيرات المناخية بشكل رئيس بتغيرات درجة الحرارة، والتي تتحكم بدورها بعدد من الخصائص المناخية مثل كمية التساقط المطري أو الجليدي أو نسبة الرطوبة، لذلك فان مفهوم التغيرات المناخية ممكن أن يعبر عنه بالتغيرات الحرارية والتي سوف يتم التركيز عليها للتعبير عن طبيعة المناخ في كل عصر من العصور الجيولوجية.

الحاضر مفتاح الماضي:

إن الجيولوجيين يستخدمون مبدأ الوتيرة الواحدة (Uniformitarianism) أو ما يسمى أيضاً مبدأ الحاضر مفتاح الماضي (The present is the key to the past) في معرفة الجغرافية القديمة والبيئة القديمة للأرض. وهذا يعني أن العوامل المسئولة عن حدوث التغيرات المناخية في الوقت الحالي هي نفسها العوامل المسئولة عن حدوث التغيرات المناخية في العصور الجيولوجية السحيقة.

أدلة المناخ القديم:

ولمعرفة طبيعة التغيرات المناخية الحاصلة في عصور جيولوجية سحيقة في القدم يعتمد الجيولوجيون على عدد من الأدلة منها: أدلة الصخور الرسوبية وأدلة المتحجرات.

(1) أدلة الصخور الرسوبية: لكل نوع من الصخور أو الترسبات بيئة ترسيبية خاصة بها كثيراً ما ترتبط بالظروف المناخية السائدة في مكان الترسيب. من الأمثلة على ذلك:

ـ الحجر الجيري (Limestone): يتكون في بحار المياه الدافئة أو المعتدلة.

ـ صخور المتبخرات (Evaporate Rocks): تتكون في المناطق الاستوائية الحارة وفي بحيرات قليلة العمق.

ـ الركام الجليدي (Tillite): يتكون نتيجة لعمليات التعرية الجليدية لذلك فهو يدل على وجود بيئات متجمدة. والركام الجليدي هو نوع من الرواسب ذات فرز ضعيف إذ أنها تتكون من خليط من الفتات الصخري بكل حجومه من الحصى إلى دقائق الطين.

ـ ترسبات الطبقات الحمراء (Red beds): تتكون بصورة رئيسة في المناطق الرطبة والحارة وحيث تساقط الأمطار موسمي. فالحرارة والرطوبة تهيئ الجو المثالي للأكسدة المستمرة بحيث يغير الحديد إلى أكسيده الأحمر.

(3) أدلة المتحجرات: إننا في استخدامنا للمتحجرات كدليل على المناخ والجغرافية القديمين نستند على افتراض علمي هو أن الحيوانات والنباتات الحالية بمختلف أنواعها وأجناسها لم تتبدل بيئتها والمناخ الذي يلائمها عن بيئتها ومناخها الحالي. أي أنها كانت تعيش بنفس الظروف الطبيعية عبر مختلف الأزمنة الجيولوجية وحيث أن الأحياء تتأقلم أحيانا على بيئات متباينة فان الجيولوجيين ينصحون الذين يستخدمون المتحجرات لتحليل المناخ أو البيئة في الماضي الجيولوجي أن يجمعوا كل ما يمكنهم من أدلة عضوية (حيوانية ونباتية) وكذلك تحليل نوعية الصخور للخروج باستنتاج علمي رصين في دراستهم.

أسباب حدوث التغيرات المناخية:

في التاريخ الجيولوجي للأرض، هناك سببان رئيسيان يقفان وراء التغيرات المناخية للأرض والتي تسببت تغيرات دراماتيكية جيولوجية وبايلوجية. احد هذه الأسباب هو تغير مواقع القارات، وهو ذو تأثيرات موقعية أي يشمل مساحة محددة من سطح الأرض لذلك تعرف بالتغيرات المناخية المحلية (Local Climate Changes). أما مجوعة الأسباب الأخرى فهي ذات تأثيرات عالمية، أي أنها تشمل مساحات واسعة من سطح الأرض وقد تمتد إلى جميع الكرة الأرضية لذلك تعرف بالتغيرات المناخية العالمية (Global Climate Changes)، وهي تنتج من تغيرات جوهرية في احد العوامل المناخية الرئيسة والتي يجب تفريقها عن التغيرات المناخية المحلية الناتجة من حركة القارات من نطاق مناخي إلى نطاق مناخي آخر.

ذكرنا سابقاً أن الخاصية المناخية الأكثر أهمية هي درجة الحرارة، وبالتالي فان العوامل الرئيسة المتحكمة بالتغيرات المناخية العالمية هي العوامل التي تؤثر على درجة الحرارة الأرضية أو على طبيعة توزيعها على سطح الأرض. هذه العوامل تتضمن ما يلي:

1. الطاقة المنبعثة من الشمس.

2. مكونات الغلاف الغازي.

3. قابلية الأرض وغلافها الغازي على عكس أو إرجاع الطاقة الواصلة إليها.

4. نمط حركة المياه داخل المحيطات والمتأثر بطبيعة حركة القارات.

5. احتباس حرارة الشمس بسبب الدقائق الموجودة في الغلاف الغازي.

6. التغيرات في مدار أو محور الأرض.

بعض هذه العوامل سوف نناقشه بشكل تفصيلي عند حديثنا عن أسباب تكون الفترات الجليدية وذلك لأنها مرتبطة بموضوع التغيرات الحرارية. هذه العوامل متغيرة بشكل مستمر وهذا ما يجعل درجة الحرارة متغيرة بصورة مستمرة أيضاً، وبالتالي حدوث التغيرات المناخية المستمرة للأرض.
الفترات الجليدية (Ice Age):

الفترات الجليدية (Glaciations) هي أحداث نادرة في تاريخ الأرض، تتمثل بانتشار الجليد فوق مساحات واسعة من القارات، وذلك لأن مصطلح الجليديات (Glaciers) يطلق فقط على التجمعات الجليدية الموجودة فوق الكتل القارية، أما تلك الموجود فوق المسطحات المائية فلا يطلق عليها هذا المصطلح. والجليديات تتكون خلال فترات زمنية طويلة في الحالات التي تكون فيها كمية الثلج (Snows) المتساقط أكبر من كمية الثلج الذائب.

أولاً: الفترات الجليدية خلال العصور الجيولوجية:

الأدلة الجيولوجية تشير إلى حدوث خمسة فترات جليدية خلال الـ (2500) مليون سنة الماضية من عمر الأرض البالغ (4600) مليون سنة (الشكل 1). فترتان جليديتان حدثتا خلال دهر البروتيروزويك (Proterozoic Era) أحداهما في بدايته والأخرى في نهايته. وفترتان جليديتان في دهر الباليوزويك (Paleozoic Era) أحداهما بين عصري الاوردوفيشي والسيلوري والأخرى بين عصري الكاربوني والبرمي. أما دهر الميسوزويك (Mesozoic Era) فهو خالي من الفترات الجليدية، وقد سادت فيه الفترة الدافئة. دهر السينوزويك (Cenozoic Era) وتحديداً في نهاية عصر التيرشري شهد آخر فترة جليدة هي فترة البلايستوسين الجليدية (Pleistocene Ice Age). فيما يلي تعداد لهذه الفترات الجليدية وتواريخ حدوثها.



الشكل (1): مخطط الفترات الجليدية خلال تاريخ الأرض. نلاحظ من خلاله وجود خمسة فترات جليدية، اثنان منها حدثت في البروتيروزويك، واثنان في الباليوزويك، وأخيراً الفترة الجليدية في نهاية عصر التيرشري والتي ما تزال آثارها موجودة إلى اليوم. يلاحظ أن الميسوزويك خالي من أي فترة جليدية وانه تمتع بمناخ دافئ
(Hamblin and Christiansen, 1998).

· الفترة الجليدية الأولى: حدثت في بداية حقبة البروتيروزويك (2300-2000) مليون سنة مضت.

· الفترة الجليدية الثانية: حدثت في نهاية حقبة البروتيروزويك (1000-550) مليون سنة مضت.

· الفترة الجليدية الثالثة: حدثت بين عصري الاوردوفيشي والسيلوري (440) مليون سنة مضت.

· الفترة الجليدية الرابعة: حدثت بين عصري الكاربوني والبرمي (200-300) مليون سنة مضت.

· الفترة الجليدية الخامسة: حدثت بين عصري التيرشري والكواترنري (3-0) مليون سنة مضت.


التجمعات الجليدية في نهاية عصر البرمي عُدت دليلاً مهماً على حركة القارات وتحطم قارة كوندوانا، والتي أصبحت في نهاية البرمي تمثل الجزء الجنوبي من قارة أكبر هي قارة بانجيا. إذ أن قارة كوندوانا تحطمت إلى عدد من القارات خلال الترياسي، وهذه ما أكدته الرواسب الجليدية التي وجدت في أجزاء معينة من القارات الحالية والتي إذا جمعت مع بعضها أعطتنا المواقع الحقيقية للقارات خلال البرمي وكما موضح في الشكل (2).

الشكل (2): التجمعات الجليدية في نهاية البرمي، والتي تعد دليلاً على حركة الأطباق. الشكل في الأعلى يبين المواقع الحديثة للقارات، بينما الشكل في الأسفل فيبين مواقع القارات وقت تكون الجليديات، إذ أن القارات كانت ملتحمة مع بعضها في قارة واحدة هي قارة كوندوانا تحتل القطب الجنوبي. الأسهم المبينة على الشكل تدل على اتجاه حركة الجليديات (Montgomery,1997).

ثانياً: أسباب حدوث الفترات الجليدية (Causes of Glaciations):

بالرغم من الدراسات العديدة والتفصيلية التي أجريت على الفترة الجليدية الأخيرة (فترة البلايستوسين) إلا أن معرفة الأسباب الحقيقية المسئولة عن حدوث التغيرات المناخية أو الفترات الجليدية ما تزال غير واضحة بالضبط. فلأكثر من قرن صارع الجيولوجيون وعلماء المناخ لحل هذه المشكلة ولكنها ما تزال دون حل. رغم ذلك يمكن القول أن هناك أربعة أسباب رئيسة ومتداخلة تعمل على حدوث الفترات الجليدية هي:

(1) الدورات الفلكية (Astronomical Cycles): من المعروف أن مدار الأرض حول الشمس يتغير بشكل دوري وهو يؤثر على كمية الإشعاع الشمسي الواصل للأرض. الدور الذي يلعبه تغير شكل المدار الأرضي في التحكم بالمناخ ذكره لأول مرة جيمس كرول (James Croll) في أواخر القرن الثامن عشر. فيما بعد، تحديداً في عام (1920) قام الجيوفيزيائي الصربي ميلوتين ميلانكوفج (Milutin Milankovitch) بوضع تفاصيل نظرية مقنعة لحساب التغيرات الفلكية التي تتعرض لها الأرض والتي تسبب تغيرات مناخية مهمة. هذه النظرية لم تلقى قبولاً واسعاً في بداية ظهورها ولكن الدراسات اللاحقة اثبتت صحتها. عرفت التغيرات الفلكية التي تسبب التغيرات المناخية بدورات ميلانكوفج (Milankovitch Cycles) وهي تتمثل ببعض التغيرات الدورية في خصائص المدار الأرضي والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

1. Eccentricity: وهو تعبير عن التغيرات في قياس عدم دائرية المدار الأرضي، أي تغيرات في الشكل الاهليجي للأرض، وهي تحدث خلال دورة يبلغ طولها (96000) سنة.

2. Inclination or Tilt: وهو تعبير عن التغيرات في ميل محور الأرض والذي تبلغ قيمته (22º-24.5º). هذا الميل يسبب الفصول الأربعة، وزيادة زاوية الميل هذه تسبب زيادة في الفرق بين درجة حرارة الصيف ودرجة حرارة الشتاء. هذه التغيرات في الزاوية تحدث كل (41000) سنة.

3. Precession or Earth Wobbles: وهو تعبير عن تأرجح الأرض حول محورها وهو يحدث كل (2100) سنة.

وفقاً لنظرية ميلانكوفج فان هذه العوامل الفلكية تسبب برودة دورية للأرض يكون جزء منه ذو برودة شديدة تحدث حوالي كل (40000) سنة. التغير الرئيس في دورات ميلانكوفج يتمثل بتغير الفرق بين درجة حرارة فصول السنة وليس في تغير كمية الحرارة الشمسية الواصلة للأرض. هذا الفرق يسمح في بعض مراحله بان تكون درجة حرارة الشتاء واطئة بحيث تسمح بتكون الثلوج، أما درجة حرارة الصيف فتكون من القلة بحيث أنها لا تقدر إلا على إذابة القليل من الثلوج المتجمعة خلال الشتاء، وبذلك تكون نسبة تجمع الثلوج أكبر من نسبة إذابتها ولذلك تتكون التجمعات الجليدية المسئولة عن تكون العصور الجليدية.

اقترح البعض بان التغيرات في طاقة الشمس يمكن أن تكون السبب في تكون العصور الجليدية، ولكن استبعدت هذه الفكرة لان العصور الجليدية تحدث في فترات دورية قصيرة نسبياً ولا يمكن أن تكون متعلقة بزمن تبريد طويل وبسيط، فضلاً عن ذلك فان فهمنا الحالي للمعان الشمس قائم على أنه في حالة زيادة مستمرة وليس على تراجعه خلال عمر الأرض.

(2) حركة الأطباق (Plate Tectonics): لأن القارات تتحرك بصورة مستمرة نتيجة للحركة البطيئة للغلاف الصخري (Lithosphere) فأنها تنتقل من نطاق مناخي (Climate Zone) إلى آخر. نتيجة هذا الانتقال تتمثل بتغيرات مهمة بالمناخ عند نفس الموقع ولكن بأزمان مختلفة. كمثال، أفترض وجود قارة تنتقل من القطب الجنوبي ولغاية القطب الشمالي (الشكل 3). عند القطب الجنوبي تكون القارة مغطاة بالجليديات مكونة رواسب جليدية (Tillite) وأنظمة نهرية مشوهة. عند حركة القارة باتجاه الشمال إلى النطاق الدفيء
(Temperate Zone) فان الرواسب الجليدية سوف تغطى برواسب نهرية أو رواسب البحار الضحلة اعتماداً على مستوى سطح البحر.

استمرار الحركة باتجاه الشمال سوف يقود القارة إلى داخل حزام الضغط العالي شبه المداري
(Subtropical high-pressure belt) الذي يمتاز بوجود الصحاري. رواسب القنوات المائية سوف تغطى برواسب المتبخرات والرمال الهوائية. حركة القارة داخل النطاق المداري سوف تجلب ترسيباً أكبر ولذلك فان رواسب نهرية كبيرة سوف متعاقبة مع الفحم سوف توجد على قمة الرمال الصحراوية. رواسب بحرية ضحلة حاوية على رواسب الحواجز المرجانية (Coral Reefs) سوف توجد في ترسبات هذا النطاق.

أذن، مع استمرار حركة القارة من الجنوب نحو الشمال يتكون التتابع الطباقي الآتي (من الأعلى إلى الأسفل): رواسب نهرية مع رواسب مدارية يتبعها طبقات من الرمال الصحراوية، وبعدها رواسب نهرية في المناطق الدافئة، وأخيراً رواسب الجليديات. هذا التتابع النظري يتكون خلال (400) مليون سنة في حالة كون القارة تتحرك بسرعة نموذجية.

يتضح مما سبق أن كل تتابع بسيط من الصخور يتكون عادة بسبب حركة الأطباق التي تحمل القارات بصورة مستمرة باتجاه شمال ـ جنوب. بالإضافة لذلك، فان تصادم الأطباق وبناء الجبال سوف يبدل التتابع البسيط. أغلب المكتنفات (Conclusion) المهمة في هذا الموديل البسيط المذكور أعلاه يمكن أن توجد في منطقة واحدة نتيجة انحراف القارات خلال الانطقة المناخية المختلفة. إن حركة الأطباق تسبب تغيران موقعية أو محلية في مناخ الأرض إلا أن المناخ العالمي للأرض يبقى ثابتاً.



الشكل (3): التغيرات المناخية المحلية الناتجة من حركة القارات، وبالتالي تغير مواقعها نسبة لخطوط العرض

والتي تعد مسئولة عن الاختلاف في درجة الحرارة (Hamblin and Christiansen, 1998).


(3) تيارات المحيط (Ocean currents): نتيجة لتغير مواقع القارات نسبة لبعضها البعض تتغير أشكال المحيطات وبالتالي تتغير طبيعة حركة المياه فيها. هذا التغير في طبيعة حركة المياه داخل المحيطات يؤدي إلى تغير في طبيعة توزيع الحرارة على سطح الأرض. إن الحركة اليسيرة والمستمرة لمياه المحيطات من مناطق الاستواء على المناطق القطبية يؤدي إلى توزيع جيد للحرارة على سطح الأرض وبالتالي خلق مناخ موحد لها تقريباً، أما في حالة انفصال المياه الاستوائية عن المياه القطبية فان كل منهما سوف يمتلك درجة حرارة مختلفة عن الأخرى. المياه في المناطق الاستوائية تزداد درجة حرارتها باستمرار بعكس المياه في المناطق القطبية التي تنخفض فيها درجة الحرارة بصورة مستمرة والتي قد تقود إلى تجمدها وبالتالي تكون فترة جليدية.

(4) مكونات الغلاف الغازي (Atmospheric composition): إن ثاني أوكسيد الكاربون (CO2) هو الغاز المهم المسئول عن ظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يعرف بظاهرة البيوت الزجاجية (Greenhouse)، إذ أن زيادة هذا الغاز تؤدي إلى احتفاظ الأرض بالحرارة الواصلة أليها، أما نقصانه فيسبب انخفاض درجة حرارة الأرض وبالتالي احتمالية تعرضها إلى عصر جليدي (الشكل 4). الدراسات التي أجريت على نسبة ثاني أكسيد الكربون الموجود في الفقاعات الهوائية داخل جليديات البلايستوسين (Pleistocene) الموجودة في كرينلاند تؤيد هذه الفكرة. إذ أن المحتوى العالي لثاني أكسيد الكربون يتوافق وجوده مع الفترات بين الجليدية الدافئة، أما المحتوى الواطئ فيتوافق مع العصر الجليدي البارد. من الجدير بالذكر أن نسبة ثاني أكسيد الكربون قد انخفضت بشكل ملحوظ من أواسط دهر الميسوزويك، والسؤال المهم هل التغير في نسبة ثاني أكسيد الكربون هو السبب في تكون العصور الجليدية أم هو نتيجة لها؟.

لا تقتصر التغيرات في الغلاف الغازي على نسبة ثاني أكسيد الكربون، ولكنها تمتد إلى الغبار الذي تقذفه البراكين إلى الغلاف الغازي والذي يعمل على منع وصول أشعة الشمس إلى الأرض وبالتالي انخفاض درجة حرارتها وتكون العصور الجليدية. إن الدراسات الحالية لاحظت عدم أمكانية المقارنة بين فترات النشاط البركاني والفترات الجليدية.



الشكل (4): البيوت الزجاجية أو ظاهرة الاحتباس الحراري ودورها في زيادة درجة حرارة وبالتالي تكوين الفترات بين الجليدية

(Hamblin and Christiansen, 1998).

المصادر:

أولاً: المصادر العربية:

(1) العمري، فاروق صنع الله، وعامر داود نادر، 2001: (مبادئ الجيولوجيا التاريخية). وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة الموصل، 628 صفحة.
(2) ساندرس، جون، وألان أندرسون، 1976: (الجيولوجيا الفيزيائية). ترجمة مجيد عبود الطائي، 1983، منشورات جامعة البصرة، جزءان، 894 صفحة.



ثانياً: المصادر الأجنبية:

1. Duxbury, Alyn C., and Alison B. Duxbury, 1997: (An Introduction to the World's Oceans). Wm. C. Brown Publishers, Fifth Edition, P.504.
2. Hamblin, W.K., and Christiansen E.H., 1998: (Earth's Dynamic Systems). Prentice Hall, New Jersey, Eighth Edition, P.739.
3. Montgomery, C.W., 1997: (Fundamentals of Geology). Wm. C. Brown Publishers, Third Edition, P. 411.
4. Rich, P.V., T.H. Rich, M.A. Fenton and C.L. Fenton, 1996: (The Fossil Book: A Record of Prehistoric Life). Dover Publications, INC. Mineola, New York, P.740.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iraqigeolibrary.alamontada.com
 
Paleclimatology and Ice Ages
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The Iraqi Geological Library  :: جيولوجيا بيئية-
انتقل الى: